أبو الحسن الأشعري
فهرس الكتاب 14
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
مقدمة الناشر لا يخفى على من وجّه عنايته إلى درس تاريخ العلوم الاسلامية وأراد الاطلاع على آثار المؤلّفين فيها بدور الكتب في الشرق والغرب انه كلما كان الكتاب اقدم عهدا كانت نسخه اعزّ وجودا واقلّ عددا وذلك لعدّة أسباب منها استيلاء الفناء عليها بتقادم العهد وجريان حكم الزمان عليها بالمحو والافساد ومنها ضياعها وتلفها عند استيلاء الأعداء على البلاد وجنايتهم على الكتب بالاحراق والاغراق ومنها اعتداء بعض أهل المذاهب على كتب مخالفيه ومنها ان المعلّمين والمدرّسين الذين كان جلّ همّهم ان يضبطوا قواعد كل علم باقصر لفظ عمدوا إلى تهذيب مؤلّفات من سبقهم وتنسيق المباحث وترتيبها ووصل كل بحث بما يجانسه وضمّ كل فرع إلى أصله واختصروها ايثارا للايضاح والتقريب وتسهيلا للتعليم والتعلّم فآثر المحصّلون كتبهم على الكتب القديمة من اجل ذلك فصارت المؤلّفات السابقة كأنها منسوخة باللاحقة فتُركت وأهملت ونسيت حتى تصرّف الدهر بنسخها تصرّفه ومن هذا القبيل كتب الشيخ أبى الحسن علي بن إسماعيل الأشعري مع شهرته وعظم مكانته في تاريخ علم الكلام إذ كان هو مؤسّس كلام أهل السّنة واوّل من استعمل طريقة المتكلمين من البحث والمناظرة والاستدلال العقلي لنصر مذهب أهل الحديث